العودة إلى المقالات

ماراثون باريس: تحدٍ رياضي وشخصي

تاريخ النشر: 10/04/2025

مرحبًا أيها الرياضيون! اليوم سنتحدث عن حدث يضفي الحيوية على شوارع العاصمة الفرنسية كل عام: ماراثون باريس. سواء كنتم عدائين متمرسين أو مبتدئين متشوقين، فإن هذا الماراثون يمثل مغامرة رائعة تستحق الاكتشاف. لذا، ارتدوا أحذيتكم الرياضية وتابعونا في هذه الرحلة الاستكشافية!

تابع القراءة

صورة المقال

تعرّف على كواليس تنظيم بطولة تنس دولية برفقة تييري شاردي

نُشر في : 15/02/2024

سهم

نبذة تاريخية

أقيم أول ماراثون حديث في باريس عام 1896، مباشرة بعد دورة الألعاب الأولمبية في أثينا. ومنذ عام 1976، لم يتوقف هذا الماراثون عن النمو، حيث ارتفع عدد المشاركين فيه من 126 مشاركًا إلى أكثر من 40 ألف مشارك في عام 2015. يحمل الرقم القياسي الحالي كل من إليشا روتيش (2 ساعة و4 دقائق و21 ثانية) وجوديث جيبتوم (2 ساعة و19 دقيقة و48 ثانية). مذهل، أليس كذلك؟

حكاية صغيرة مسلية:

في هذه النسخة الأولى، كان تنظيم الماراثون لا يزال «بدائياً» إلى حد ما. كان على المتسابقين إحضار شهاداتهم الطبية بأنفسهم يوم السباق، وقد حضر البعض دونها، ظناً منهم أن الأمر سيكون أشبه بسباق حي! تم منع البعض من الانطلاق، مما تسبب في قدر كبير من الإحباط... وبعض محاولات الانطلاق دون إذن!

والأفضل من ذلك كله: لم تكن هناك شريحة إلكترونية (بالطبع)، وكان عدد نقاط المراقبة على طول المسار قليلاً جدًّا... لذا تم اكتشاف بعض الغشاشين، ولا سيما رجل يُقال إنه استقل المترو مباشرةً لقطع المسار والعودة إلى المجموعة قرب النهاية. 😄

في ذلك الوقت، كانت السباق أقل شهرة بكثير: فقد أكمل السباق حوالي 126 متسابقًا، مقابل أكثر من 50 ألف متسابق اليوم! من المذهل رؤية هذا التطور، أليس كذلك؟

التحضير: مفتاح النجاح مع لوك ناهون – حامل شهادة DEJEPS الحكومية، ومدرب ترياتلون، ومدرب في إكلور سبورت آند تيكنيكس.


لوك ناهون هومدرب رياضي متخصص في رياضات التحمل والتغذية. ينحدر من منطقة شامبانيا، ونشأ في هوت سافوا حيث عمل كمدرب تزلج قبل أن يدير متجرًا للرياضة في غرونوبل. اكتشف رياضة الترياتلون بفضل زميل له شغوف بها. وبفضل ممارسته لرياضات متنوعة، قام برعاية فرق ورياضيين في رياضة الترياتلون. بدأ يتدرب بجدية وشارك في العديد من السباقات. وهو مدرب متطوع منذ عام 2000، وحصل على شهادة الدولة ويواصل تدريبه، لا سيما في مجال التحضير الذهني.ويحظى طلاب إكلور-إد بفرصة الاستفادة من خبرته في الدروس المتعلقة بالجوانب الفنية للأحذية الرياضية (الجري في الطرق الوعرة، الجري...)، وعلم الأقدام والتغذية وعلم التغذية.


التحضير لماراثون يشبه إلى حد ما التحضير لامتحان: فهو يتطلب وقتًا ودقة و جرعة كبيرة من الحماس.

إليك بعض النصائح لتبدأ:

1. اتباع برنامج تدريبي

لا يوجد سر، عليك أن تجري! ولكن ليس بأي طريقة. اتبع برنامج تدريب منظم جيدًا يتضمن جولات جري خفيفة، وتدريبات سرعة، ومسافات طويلة، وأيام راحة. يمكن للمدرب المعتمد أن يحدث فرقًا كبيرًا. خاصةً إذا لم تكن لديك معرفة بالفيزيولوجيا المتعلقة بالتدريب؛ فمن خلال الانضمام إلى نادٍ أو التدرب مع أشخاص لديهم خبرة سابقة، ستتمكن أيضًا من تبادل الأفكار وتجنب الأخطاء. بالإضافة إلى ذلك، من الممتع أحيانًا ألا تبقى وحيدًا في ممارستك 😉 يمكن العثور على برامج تدريب نموذجية على الإنترنت يمكن أن تلهمك، لكن الأفضل هو الاستعانة بمدرب يمكنه تقييم مستواك ومراعاة خصوصياتك من أجل تكييف خطة تدريبك وتحسينها لتحقيق أقصى قدر من المتعة في يوم السباق!

2. اختيار المعدات المناسبة

حذاء جري مناسب، وملابس مريحة، وجوارب تمنع ظهور البثور، هذه هي الأساسيات. لا تنسَ ارتداء ملابس متعددة الطبقات لتتكيف مع الطقس. نعم، لكن ما هو الحذاء الأنسب لي؟! حسنًا، هذا يعتمد على شكل جسمك (يجب أن تشعر بالراحة في حذائك 😊)، فالحذاء هو الذي يتكيف مع شكل قدمك وليس العكس، وإلا فإن أدنى إزعاج سيتضاعف 15 مرة خلال الماراثون وقد يفسد يومك. تجنب تجربة حذائك في يوم السباق، لذا عليك التخطيط لذلك مسبقًا. إذا طلبت المشورة من متجر تم تدريبه على الجري من قبل فريقنا المتخصص في مجموعة EKLORE-ED، فستتمكن أيضًا من الاستفادة من أفضل نهج لتوجيهك نحو منتج يأخذ في الاعتبار أيضًا أسلوبك في الجري...

3. استراتيجية التغذية

تناول الطعام أمر مهم! جرب طرقًا مختلفة لتناول الطعام أثناء التدريبات لتجد ما يناسبك أكثر. الكربوهيدرات هي حليفك خلال السباقات الطويلة.

ستحتاج إلى تجديد طاقتك بانتظام خلال الماراثون، ما لم تكن قادراً على إكماله في أقل من ساعتين 😂

جرب أثناء التدريب ما يناسبك أكثر، فستجد في العديد من المتاجر تشكيلة واسعة من المنتجات في شكل سائل، أو جل، أو علكة، وصولاً إلى المنتجات الأكثر صلابة وبجميع النكهات. اعلم أنه كلما زادت سرعة جريك، زادت صعوبة المضغ، ولكن لا تنسَ أيضًا الترطيب، خاصةً إذا كان الجو حارًا جدًّا. ترتبط حالات الإعياء في الطقس الحار بشكل أكبر بالترطيب، والعكس صحيح عندما يكون الجو باردًا. لذا، تناول 30 غرامًا كحد أقصى من الكربوهيدرات في الساعة إذا كان الجو حارًا جدًّا (نصف عبوة هلام على سبيل المثال)، و70 غرامًا إذا كان الجو باردًا، وإلا فلن يتمكن جسمك من امتصاصها بشكل صحيح، واشرب 200 مل من الماء كل 20 دقيقة (ثلث زجاجة صغيرة). إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن التغذية؛ الوجبات قبل السباق، أنواع الكربوهيدرات... تقدم EKLORE-ED دورات تدريبية مخصصة في هذا المجال المعقد والمثير للاهتمام!

4. التحضير الذهني

العقل لا يقل أهمية عن الساقين. تخيل نفسك وأنت تركض، وحدد أهدافًا واقعية، ومارس تقنيات الاسترخاء للتحكم في التوتر.

يمكن أن يكون المدرب المعتمد في الإعداد الذهني حليفًا قويًا يساعدك على تحقيق أهدافك بثقة.

الماراثون: تنمية شخصية

الركض في ماراثون هو أكثر بكثير من مجرد سباق. إنها تجربة تغير حياتك.

وإليك الطريقة:

1. تنمية الانضباط

اتباع برنامج تدريبي، وتناول طعام صحي، وإدارة وقتك... كل هذا يتطلب انضباطًا صارمًا. ويمكنك تطبيق هذا الانضباط على دراستك ومستقبلك المهني. فعالم الأعمال يستلهم بشكل متزايد من التجربة الرياضية؛ لأنه إلى جانب القيم المشتركة، فإن روح المنافسة أو مجرد تنمية حب التحدي هما عاملان أساسيان للنجاح يُسعى إليهما.

2. تعزيز القدرة على الصمود

الماراثون هو اختبار للقدرة على التحمل. سيتعين عليك التغلب على التعب والألم ولحظات الشك. وستفيدك هذه القدرة على المثابرة في جميع جوانب حياتك.

3. تعزيز الثقة بالنفس

إن إكمال ماراثون هو مصدر فخر كبير. فأنت تتعلم أن تؤمن بنفسك وأن تتجاوز حدودك. وستمنحك هذه الثقة قوة دافعة لمواجهة تحديات أخرى.

4. التعامل مع التوتر

يمكن أن تساعدك تقنيات الاسترخاء والتخيل التي تستخدمها للتعامل مع التوتر أثناء الجري في حياتك اليومية.

يؤدي التمرين البدني إلى إفراز الجسم لهرمونات طبيعية ليست فقط غير ضارة، بل على العكس من ذلك، فهي تمنح شعوراً بالراحة يساعد على التركيز في العمل وتكوين روابط إيجابية في جميع مجالات العلاقات الاجتماعية (الإندورفين، الدوبامين، السيروتونين، الأوكسيتوسين).

5. بناء العلاقات الاجتماعية

المشاركة في ماراثون تعني أيضًا التعرف على عدائين آخرين وتكوين علاقات. يمكن لهذه التفاعلات أن تثري حياتك الشخصية والمهنية.

ها قد عرفتم كل شيء عن ماراثون باريس! سواء كنتم مستعدين للمشاركة أو مجرد فضوليين، نأمل أن يكون هذا المقال قد ألهمكم. إذن، هل أنتم مستعدون لخوض التحدي؟


لمعرفة المزيد عن ماراثون باريس: اضغط هنا